نجم الدين علي الكاتبي

49

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري

« في اثبات الوجود الذهني » واعلم أن العقلاء اختلفوا في الوجود الذهني فاثبته الحكماء ونفاه المتكلمون والخلاف انما نشاء من اختلافهم في تفسير العلم فإنه لما كان عند الحكماء عبارة عن حصول صورة المعلوم في الذهن لزمهم القول بالوجود الذهني وعند المتكلمين لما كان عبارة عن نسبة يتحقق بين العالم والمعلوم أو صفة حقيقية قائمة بذات العالم موجبة للعالميته الموجبة لهذه النسبة أنكروه واحتج المؤلف على ما ذهب اليه الحكماء بقوله . « واعلم انا نتصور أمورا لا وجود لها في الخارج ونحكم عليها « 40 » بالاحكام الثبوتية والمحكوم عليه بالصفة الوجودية يجب ان يكون موجود « 41 » الان ثبوت الصفة للشئ فرع ثبوت ذلك الشئ كون تلك الأمور ثابتة ولا يلزم من الثبوت الوجود حتى يلزم من عدم وجودها في الأعيان وجودها في الأذهان ولا لأنه يصدق على المعدوم المطلق لأنه مقابل الوجود مع أنه لا وجود له لا في الذهن ولا في الخارج ولا لان ثبوت الوجود الذي هو صفة وجودية

--> ( 40 ) - چاپى - يحكم لها . ( 41 ) - زا ونو وزي : وجود .